علي أصغر مرواريد
13
الينابيع الفقهية
بأربعة نسوة أخر ويفعل مثل الأول . ثم كذلك حتى يستأصل ماله ومثل أن يشترى ما لا حاجة به إليه ، من أراض وعقار وغير ذلك من أنواع التصرف ، لأنه أطلق ذلك في التوكيل فيتناول الإذن سائره ما يضره وما ينفعه . وإذا تضمن العقد مثل هذا الغرر ، كان فاسدا ولم يصح ثبوته على حال . مسألة : إذا أذن السيد لعبده في التصرف في ماله ، ثم أعتقه أو باعه ، هل يبطل هذا التوكيل أم لا ؟ الجواب : ليس هذا توكيل في الحقيقة وإنما هو استخدام في حق الملك ، فإذا أعتقه أو باعه ، زال الملك . وإذا زال الملك بطل الاستخدام المتعلق به . مسألة : إذا وكل الرجل زوجته في بيع أو غيره ، مما عدا النكاح ثم طلقها ، هل يبطل الوكالة أم لا ؟ الجواب : لا تبطل وكالة هذه المرأة بالطلاق ، لأن الطلاق ليس يمنع من ابتداء الوكالة ولا يمنع استدامتها . وإذا لم يمنع من ذلك ، كانت وكالتها ثابتة وإن طلقت . مسألة : إذا وكل انسان غيره في المطالبة بحق له على زيد ، فمات زيد هل للوكيل مطالبة ورثته بالمال أم لا ؟ الجواب : إن كان الموكل قال لهذا الوكيل : وكلتك في قبض حقي من زيد ، لم يكن له مطالبة الورثة بذلك وإن قال وكلتك في قبض حقي الذي على زيد ، كان له مطالبة الورثة . ولأن ذلك من المطالب بحقه الذي كان على زيد الميت . مسألة : إذا وكله في ابتياع سلعة بمائة ، كان ابتياعه صحيحا إذا ابتاعها بالمائة . فما القول إن ابتاعها بأقل أو أكثر من ذلك ؟ الجواب : إذا ابتاعها بالمائة . كان ابتياعه صحيحا لأنه فعل ما أمر به . فإن ابتاعها بأكثر ، لم يصح ، لأنه خالفه على وجه يضر به وهذا لا يجوز . وإن ابتاعها بأقل من ذلك ، كان الابتياع صحيحا لأنه زاده نفعا ولأن الإذن في الابتياع بالمائة يتضمن الإذن بالابتياع بأقل منها لأنه أنفع له وأعود عليه . وإن أمره بأن يبتاعها بمائة ونهاه عن ابتياعها بخمسين ، فإن ابتاعها بمائة ، كان صحيحا وإن ابتاعها بأقل من المائة وأكثر من الخمسين ، كان جائزا لأن